شؤون فلسطيني الـ48 قرية يركا في شمال الداخل تحصل على المرتبة الاولى بعدد رافضي الخدمة الاجبارية
قرية يركا في شمال الداخل تحصل على المرتبة الاولى بعدد رافضي الخدمة الاجبارية
الداخل المحتل/سلفيت الاعلامية/ في اعقاب الازدياد الملحوظ في عدد رافضي الخدمة الاجبارية في جيش الاحتلال، نظمت شرطة الاحتلال في لواء شمال الداخل 48 حملة لاعتقال رافضي التجند في صفوف جيش الاحتلال الاسرائيلي، وقد تم اعتقال 40 رافضا ومنهم 10 شباب من العرب الدروز في الجليل الغربي، الجدير ذكره ان الحملة لم تهدف الى اعتقال شبان تجندوا الى الجيش واثناء الخدمة العسكرية قرروا التهرب من الجيش وانما هدفت الحملة الى اعتقال من تلقى امر التجنيد ولم يمثل في مركز التجنيد بالمرة، في يركا سجل 57 رافضا للخدمة الاجبارية، حيفا 36 رافضا، دالية الكرمل 32، المغار 22، عكا 14 وبيت جن 14 رافضا.
قائد شرطة الاحتلال العسكرية في لواء الشمال الضابط نير جولان اشار:" في اعقاب الانخفاض الملحوظ في عدد المتجندين والارتفاع المقلق في عدد "المتهربين" من الخدمة الاجبارية، قرر رئيس القوى العاملة في جيش الاحتلال تنفيذ هذه الحملة واعادة الشباب الى الخدمة الاجبارية"، واضاف:" الحملة بدات قبل اسبوعين بهدف اعادة اكبر عدد من الشباب "المتهربين"، وهذا النشاط استمر على مدار 24 ساعة، جمعنا المعلومات الكافية والمتعلقة بالمتهربين واقتحمنا البيوت واماكن العمل، ومن اهداف الحملة ايضا اعلام "المتهربين" بان الجيش لن يتساهل معهم".
المعطيات التي ينشرها الجيش تبين ان 26% من الشباب يرفضون التجند للخدمة العسكرية الاجبارية ولدى الشابات تصل النسبة الى 44%.
وعلى ضوء هذه المعطيات عقب السيد إحسان مراد / مركز الهيئة العامة لمحاربة التجنيد الإجباري والتطوعي في جيش الاحتلال الإسرائيلي في لجنة المتابعة العليا ورئيس حركة الحرية للحضارة العربية، وبدوره عقب قائلا:"لا شك أن هذا الخبر هو خبر مفرح ومطمئن وكنا قد قرأنا تقرير عن موضوع رفض الخدمة في جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل عام نشر في إحدى الصحف العبرية قبل فترة وجيزة ومنذ ذلك الوقت نقوم بكل الاتصالات من خلال الهيئة العامة لدعم رافضي الخدمة الإجبارية للتحقق من ذلك على ارض الواقع ودعم هذا الموقف والمتعلق بالعرب الدروز، وحقيقة أن نسبة تزايد عدد الرافضين للخدمة الإجبارية من أبناء الطائفة العربية الدرزية تشرح القلب وتبعث الأمل في النفوس لأنها تصب في خانة المعركة المشرفة ضد هذا القانون" وتابع قائلا:"كما هو معلوم للجميع لقد قمنا في حركة الحرية للحضارة العربية ومنذ انطلاقة الحركة بصب كل الجهود وعلى جميع الأصعدة لأجل التصدي للخدمة الإجبارية من خلال النشاطات والفعاليات المكثفة واللقاءات البيتية وحصلنا على فتوى من مشايخ العقل في سوريا تحرم الخدمة في الجيش الإسرائيلي والعمل جاري حاليا للحصول على فتوى مماثلة من المرجعيات الدينية للعرب الدروز في لبنان لنتوج الأعمال في هذه المرحلة من خلال إقامة الهيئة العامة لدعم رافضي الخدمة الإجبارية في جيش الاحتلال الإسرائيلي هذا عدا عن الإعلان عن إقامة هيئة عربية من لبنان تدعم موقفنا".
واكد مراد إن التزايد في عدد رافضي الخدمة لدينا وإذا ما أردنا أن نبحث في الأسباب يرجع لعدة أسباب وأهمها:
1 – الوعي الوطني والقومي الذي يزداد يوما بعد يوم داخل أبناء هذه الطائفة رغم سياسة الدرزنة والأسرلة التي تمارسها السلطة منذ أكثر من 50 عام ولا شك أن أوضاع الأمة العربية الأخيرة والاعتداء على أهلنا في لبنان وغزة كان لها تأثير، أضف على ذلك الهجوم السلطوي والقوانين العنصرية الذي تمارسه سلطات الاحتلال والتي تزداد شراسة يوما بعد يوم اتجاه الداخل الفلسطيني المحتل.
2- التواصل مع الأهل في عالمنا العربي لا سيما سوريا ولبنان كان سببا في كسر الحاجز المصطنع للدعايات الإسرائيلية الكاذبة.
3- دور الإعلام العربي وخصوصا الفضائيات بقضايا شعبنا، الذي أصبح يأخذ حيز واسع من اهتمام شبابنا اليومي.
4- الفعاليات والنشاطات للقوى الوطنية العربية الدرزية في هذا المجال والتي في الحقيقة لم تكن كافية ولكن في المحصلة كان لها دور هام في ذلك.
5- الامتعاض الكبير والذي لا مثيل له داخل صفوف أبناء الطائفة العربية الدرزية من سياسة سلطات الاحتلال بكل ما يتعلق بمصادرة الأراضي وهدم البيوت والتمييز الجاحف وأوضاع المجالس المحلية في الداخل وعدم توسيع الخرائط الهيكلية ومنها قسائم البناء للجنود المسرحين وعدم توفر فرص عمل بعد الخدمة وأمور أخرى أدت إلى التفكير المجدد لدى الكثير في قضية الخدمة تماما كما حبة الليمون التي يرمى بها بعد عصرها.
6-التقييم الذاتي لمحصلة الخدمة في الجيش الإسرائيلي ومقارنتها مع باقي أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل والذي يثبت انه لا فرق بين مجمل الأوضاع في جميع قرانا العربية وأن كذبة الحقوق المرتبطة بالواجبات لا مكان لها في عقل الاحتلال.
أما بالنسبة لتفوق يركا في هذا الموضوع فقال مراد : نتيجة لكل الأسباب أعلاه مجتمعة بالإضافة إلى عامل مهم جدا وهو الاقتصاد القوي الذي يميز يركا وهذا الموضوع بحد ذاته وأهميته يحتاج إلى شرح معمق ، ولكن وجود المصانع والمتاجر الكبيرة وفرص العمل يشكل محفز مهم للشباب بعدم التجند ومن هنا أهمية إيجاد البديل الحقيقي للخدمة في الجيش.
كل هذه الأسباب تدفعنا إلى الارتقاء بالتفكير في كيفية التعامل مع هذه القضية، فقانون التجنيد الإجباري الذي فرض على العرب الدروز لم يكن سوى إحدى المؤامرات الخبيثة لضرب الداخل الفلسطيني كما الطائفة العربية الدرزية في سوريا ولبنان. فعدد العرب الدروز في فلسطين أيام النكبة لم يتعدى 13 الف نسمة وبعض العشرات من المجندين الدروز إجباريا، بعد فرض القانون عام 1956 بالنسبة لـ 50 الف جندي يهودي لم يكن في غاية الأهمية ولهذا السبب المباشر كان سياسيا .
إن قانون التجنيد الإجباري ليس قضية الدروز بل هو قضية فلسطينية عربية عامة شأنه شأن باقي القوانين العنصرية التي فرضها الاحتلال على عرب الداخل لانجاز مشروع التطهير العرقي،فهذا هو الواقع وقد أثبتت التجربة أن التعامل مع هذا القانون من منطلق طائفي لن يأتي بالتغيير، ولهذا تشكلت في الفترة الأخيرة هيئة عامة لمحاربة التجنيد الإجباري والتطوعي في الجيش الإسرائيلي تضم داخلها جميع مركبات أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل من أحزاب عربية وتيارات وحركات سياسية ، هيئة مبنية على إستراتيجية بث الوعي الوطني والقومي داخل الأجيال الشابة ضمن خطة عمل وبرنامج واضح يهدف إلى زيادة ظاهرة الرفض وصولا إلى إبطال القانون،لتدخل هذه الهيئة ضمن لجان لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية.
ومن جهته قال مراد ان يوم 10 شباط القادم ستعقد الهيئة العامة مؤتمر صحفي بهذا الشأن في مقر لجنة المتابعة العليا، وهي فرصة لأشكركم على اللقاء وادعوا من خلالكم جميع وسائل الإعلام لتغطية هذا المؤتمر الذي سيشكل انطلاقة وقفزة نوعية في محاربة التجنيد الإجباري والتطوعي
تم إضافته يوم الأربعاء 03/02/2010 م - الموافق 19-2-1431 هـ الساعة 10:57 مساءً